الذهبي

170

العقد الثمين في تراجم النحويين

البغدادي القالي ، صاحب كتاب " الأمالي " في الأدب . ولد سنة ثمانين ومائتين وأخذ العربية عن ابن دريد ، وأبي بكر بن الأنباري ، وابن درستويه ، ونفطويه ، وطائفة . وسمع من أبي يعلى بالموصل ، ومن أبي القاسم البغوي ، وأبي بكر بن أبي داود ، ويحيى بن صاعد ، وعلي بن سليمان الأخفش . وتلا على أبي بكر بن مجاهد لأبي عمرو ، ثم تحول إلى الأندلس ، ونشر بها علمه . دخلها في سنة ثلاثين وثلاث مائة ، ففرح به صاحبها الناصر الأموي ، وصنف له ولولده المستنصر تصانيف ، وكان يدري " كتاب " سيبويه ، قد بحثه على ابن دستويه . وأملى كتاب " النوادر " . وله كتاب " المقصور والمدود " ، وكتاب " الإبل " ، وكتاب " الخيل " ، و " البارع " في اللغة في بضعة عشر مجلدا ، لكنه ما تممه . وولاؤه لبني مروان ، ولهذا هاجر إلى المروانية ، وعظم عندهم ، وتواليفه مهذبة . أخذ عنه : عبد اللّه بن الربيع التميمي ، وأبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي ، وأحمد بن أبان بن سعيد ، وطائفة . توفي بقرطبة في ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاث مائة . والقالي نسبة إلى قرية " قاليقلا " من أعمال منازكرد من إقليم أرمينية . رافق ناسا من تلك القرية ، فعرف بذلك تلقيبا وشهر به .